ابن خلكان
301
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
مات سنة أربع ومائة ، وصلى عليه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد ، وذلك في ولاية عمر بن عبد العزيز ، رحمه اللّه تعالى . « 237 » رجاء بن حيوة أبو المقدام رجاء بن حيوة بن جرول الكندي ؛ كان من العلماء ، وكان يجالس عمر بن عبد العزيز ؛ ذكر أنه بات ليلة عنده فهمّ السراج أن يخمد ، فقام إليه ليصلحه ، فأقسم عليه عمر ليقعدنّ ، وقام هو إليه فأصلحه ؛ قال : فقلت له : تقوم أنت يا أمير المؤمنين ؟ فقال : قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز . [ قال : وأمرني عمر بن عبد العزيز أن أشتري له ثوبا بستة دراهم ، فأتيته به فجّسه وقال : هو على ما أحب لولا أن فيه لينا ، قال : فبكيت ، قال : فما يبكيك ؟ قال : أتيتك وأنت أمير بثوب بستمائة درهم ، فجسسته وقلت : هو على ما أحب لولا أن فيه خشونة ، وأتيتك وأنت أمير المؤمنين بثوب بستة دراهم ، فجسسته وقلت : هو على ما أحب لولا أن فيه لينا ، فقال : يا رجاء إن لي نفسا توّاقة تاقت إلى فاطمة بنت عبد الملك فتزوجتها ، وتاقت إلى الإمارة فوليتها ، وتاقت إلى الخلافة فأدركتها ، وقد تاقت إلى الجنة فأرجو أن أدركها إن شاء اللّه عز وجل ] « 1 » .
--> ( 237 ) - ترجمة رجاء بن حيوة في تهذيب التهذيب 3 : 265 وحلية الأولياء 5 : 170 وتذكرة الحفاظ : 118 وصفة الصفوة 4 : 186 والمعارف : 472 وطبقات الشيرازي ، الورقة : 19 وترد أخباره حيث وردت سيرة عمر بن عبد العزيز في الكتب التاريخية وفي سيرة عمر لابن الجوزي وابن عبد الحكم وطبقات ابن سعد . ( 1 ) زيادة من د وحدها .